• عن موقع التفسير
  • خريطة الموقع
  • برنامج تفسير القرآن الكريم
  • التفسير الميسر
  • أرسل بحثا شرعيا أو اقتراحا
موقع تفسير القرآن مدرسة الربانية أسماء الله الحسنى و صفاته العلى المجموع في تفسير (لفظ الجلالة "الله" | الإله | اللهم) | الجزء الثامن

المجموع في تفسير (لفظ الجلالة "الله" | الإله | اللهم) | الجزء الثامن

PDF طباعة إرسال إلى صديق
مدرسة الربانية - أسماء الله الحسنى و صفاته العلى

المجموع في تفسير (لفظ الجلالة "الله" | الإله | اللهم)

أسماء الله الحسنى

الله | اللهم | الإله (الجزء الثامن)


  • الله سبحانه هو:

1.  هو المعبود بحق الذي استحق سائر أنواع الطاعات الظاهرة و الباطنة لما قام به من الكمال فعلمنا من استحقاقه لكل لون من العبادة نوع من الكمال المفرد أو المركب فيه سبحانه(كالعظمة و الكرم و الرحمة و القدرة و العدل و نحو ذلك).

2.  الذي يفزع إليه خلقه و يلجأون إليه في كل نازلة.

3.  هو الذي يحن خلقه إليه و يشتاقون إليه.

4.  هو الذي تتحير العقول في عظمته.

5.  الذي تسكن إليه النفوس .

6.  هو باقٍ لا يزول و لا يزول ملكه و عزه.

7.  و هو اعتماد الخلق.

8.  هو الذي يجير الخلق .

9.  الذي يحتاج إليه خلقه و لا يستغنون عنه طرفة عين.

 

  • و بسط الكلام:

1.  هو المستحق للعبادة أو المعبود بحق الذي استحق جميع العبادات الشرعية الظاهرة و الباطنة من كل ما سواه[1] لما قام به من الكمال فهو المستحق للتكبير لما قام به من العظمة و الكمال و هو المستحق للتقديس لأنه تنزه و تعالى عن كل نقص علوا كبيرا و هو المستحق لأعظم المحبة من خلقه لعظيم إفضاله عليهم و بره بهم و تجاوزه عن سيئاتهم و رحمته التي وسعتهم فمن أعظم منه نعمة و من أقرب منه رحمة و هو المستحق لتمام الحمد لما قام به من تمام الكمال و البعد عن النقائص و هو المستحق لبذل المهج و النفوس لنصرة دينه و كتابه و نبيه  صلى الله عليه و سلم  و هو المستحق لخشوع الخلق أجمعهم  و تذللهم بين يديه و خضوعهم له أتم الخضوع باطنا و ظاهرا و هو المستحق لأن يصدق الخلق في عبوديتهم له فضلا عن أن يكونوا عبيدا له و هو المستحق للتعظيم و التمجيد فهو ملك كل شيء و مالكه و هو الكبير المتعال و هو المستحق للشكر فهو صاحب كل نعمة و هو الذي لا تحصى نعمه و لا تعد و لا يُحصر فضله و لا يُرد و هو المستحق أن يخشاه كل ما سواه فهو الجبار القهار المنتقم نسأل الله أن يعفوا عن تفريطنا في حقه.

2.  هو سبحانه الذي يفزع إليه الخلق في نوائبهم فيجيرهم و يؤمنهم ، الخلق كلهم محتاجون عنه لا يستغنون عنه طرفة عين ، يجيب المضطر و يكشف الضر ،يجبر الكسير و يشفي المريض و ينصر المظلوم و يغيث الملهوف و يمنع الضعيف ،وهو الركن الشديد لمن آوى إليه، من الذي الذي جاءه فرده أو تعلق به فخذله أو سأله فمنعه[2]، القلوب مفطورة على الاستغاثة به في كل جسيم ،و كم من ضعيف مستضعف مردود بالأبواب لو دعاه لأجابه و لو أقسم عليه لأبره[3] ،بل يخلص المشركون الدعاء له في الشدائد لِما غُرس في الفطر من عظمته و قدرته و كماله.

3.  هو الذي تسكن إليه نفس كل مخلوق و تطمئن القلوب بذكره و تحن له أعظم الحنين و تشتاق إليه فإن فقدته شقت أعظم الشقاء ففي القلب خلة و فاقة لا يسدها إلا الله سبحانه و بحمده  و الخلق بين مؤمن متوجه لربه و كافر مُعذب لا يعلم علته، ترى الرجل منهم يبحث يمينا و شمالا عن السعادة و بعضهم قد ملك الدنيا أو جُل أسبابها و هو في الضيق النفسي و الكرب المعنوي يوجهون قلوبهم لغيره فمنهم من يوجهه لامرأة و منهم من يوجهه للمال و السلطان و يقولون الأشعار ويصنعون الأغاني و الأفلام ليعبدوا القلوب لغيره و كل ذلك دجل و باطل فالقلب يحن لله و إلا فإنه يئن من طلبه لغيره.

4.  و هو الذي تضطرب العقول و تتحير و تعجز دون معرفة ذاته و تكييف صفاته بل تضيق العقول و تتحير دون إدراك آحاد مخلوقاته و هو سبحانه أعظم و أجل من أن يحاط بعلمه و نضرب مثالا واحدا كافيا ،يقول علماء الفلك قطر – و ليس مساحته - الكون المدرك – و ليس الكون كله بل ما استطاعوا إدراكه – يساوي 24000000000 سنه ضوئية (ما يقطعه الضوء في سنة) فكيف بجنته التي عرضها السموات و الأرض و كيف بكرسيه و عرشه سبحانه.

وهو سبحانه الذي تضطرب القلوب لذكره " إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون (2) " و قال سبحانه " ولكل أمة جعلنا منسكا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فإلهكم إله واحد فله أسلموا وبشر المخبتين (34) الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم والصابرين على ما أصابهم والمقيمي الصلاة ومما رزقناهم ينفقون (35)" و في الوجل وجهين لأهل التفسير :الفزع و الرقة و كلاهما حق فمن ذكره بقوته و قهره خافه و خشاه و من ذكره برحمته و بره حن إليه و أحبه.

5.  هو الذي لا يزول عزه و ملكه ، هو الأول قيل كل شيء و الآخر بعد كل شيء ، "كل من عليها فان و يبقى وجه ربك ذو الجلال و الإكرام" فمن ذا الذي يستحق العبودية سواه.

6.  و هو اعتماد الخلق في كل نازلة  و من أحق بذلك منه بل التوكل عليه من أعظم العبادات.

قال سبحانه:"و آتينا موسى الكتاب و جعلناه هدى لبني إسرائيل ألا تتخذوا من دوني وكيلا * ذرية من حملنا مع نوح......"الآية فكأن التوراة أنزلت لئلا يتخذوا من دون الله وكيلا أي أحد من الخلق .

7.  هو المجير لخلقه الذي يمتنعون به و يتحصنون بذكره لو اجتمع الخلق على ضر من أراد نفعه خابوا و فشلوا و هو الذي لا يضر مع ذكر اسمه شيء في الأرض و لا في السماء و التعوذ به سبحانه هو الحصن الحصين و الملاذ الأمين لمن تحصن به و في الدعاء المأثور ".....أعوذ بك من شر كل شيء أنت آخذ بناصيته..".

8.  و هو الذي لا يستغني عنه خلقه طرفة عين و حاجتهم إليه فوق كل حاجة ، يمسك السموات و الأرض أن تزولا و لئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان حليما غفورا ، يحتاجون إليه ليرزقهم و يحفظهم و يهديهم و يُنعم عليهم و يحتاجون إليه ليعبدوه محبة و إنابة و خضوعا و خشية و توكلا فعبادته قوت القلوب و غذاء الأرواح و هو الذي يحمل عباده على مراده منهم.

9.  وهو المُعظم الذي يُعظمه جميع خلقه - إلا بعض كفار الإنس و الجن أمهلهم إلى حين قريب – أشد التعظيم ، و من أولى بذلك منه و أحق .

 

*** مقتضيات اسم "الله":

1) أن يقر العبد لله باستحقاقه جميع أنواع العبودية الظاهرة و الباطنة من كل خلقه فيقر على نفسه و غيره بالعبودية لله سبحانه .

2) يقر العبد لربه بحقه أن يقدر ما يشاء عليهم فيعطي من يشاء و يمنع من يشاء و يصحح من يشاء و يمرض من يشاء و يهب الملك لمن يشاء و ينزع الملك لمن يشاء و يبتلي من يشاء و يعافي من يشاء و يقر عليهم بوجوب التسليم لقضائه و الرضا به و حمده على كل حال و وجوب الصبر على ما يكرهون – و نسأل الله العافية – و عدم الاعتراض على الأحكام الكونية  .

3) أن يعرف حق الله عليه و على كل مخلوق في أداء كل لون من ألوان العبادة فالخلق حين يعبدون الله إنما يؤدون ما وجب عليهم بحق .

4) أن يعبد ربه بما استطاع و إن فرط فهو يعلم حق ربه عليه و يعترف بتقصيره و خطيئته.

5) أن يتوب إلى الله سبحانه.

6) أن يفزع لله في كل ملمة و يعوذ و يلوذ به و يحتمي في كل نازلة و كل مكروه بل و في أمره كله ما علمه منه و ما جهله فهو سبحانه وحده القادر على كشف الضر و جلب النفع و الاحتماء به هو الحصن الحصين.

7) أن يتدبر العبد في عظمة الله من خلال النظر في مخلوقاته فالقدر الكبير الضخم الذي نراه من مخلوقات الله هو لا يعدو ذرة في ملكه و رغم ذلك ترى فيه تمام الإحكام في الخلق و لو كررت النظر كثيرا لتبحث عن خلل لا تجد و يرتد إليك البصر خاسئا و هو حسير.

8) تقدير الخلق في مراتبهم لا على حسب أموالهم و أعراضهم بل على حسب أحوالهم مع ربهم .

9) قاعدة أغلبية هامة وهي :التفريق بين المعصية و بين الكفر فإن المعصية هي مخالفة الأمر مع وجود أصل الطاعة على وجه الخضوع و الذل أما الكفر فهو ما دل على خلع ربقة العبودية سواء كان ذلك بقول أو فعل سواء فعله صاحبه مستحلا أم لا.

لذلك عد العلماء إهانة المصحف أو سب الرسل الكرام أو عداوتهم صلوات ربي و سلامه عليهم أو سب دين الإسلام أو محاربة شرع الله أو من جعل نفسه لله ندا في أي أمر من الأمور و نحو ذلك من الأفعال كفرا بواحا و لو أقر صاحبه أنه مذنب لأن فيها خلعا لربقة العبودية و نقضا لأصل الطاعة.

10)                  أن يرى العبد أن من عصى الله أو لم يرضى بقضائه ظالما قد فرط في أعظم الحقوق الواجبة عليه و لا يرى أبدا أحدا خارجا عن حدود هذه العبودية لله سبحانه مهما بلغ في الدنيا من جاه أو سلطان فالجميع عبيد لا أحرار وأعظمهم شرفا أشدهم عبودية .

11)                  يقر العبد لربه بحقه في التشريع و الحكم فيُحَكم الله سبحانه في كل أموره و يرضى بحكمه حتى و لو شق عليه أو خفيت عليه العلة .

12)                  أن يوقن العبد بخطئه و تفريطه حين المعصية فيعترف بها و ينكسر لله .

13)                  أن يعلم العبد أن الله سبحانه هو المستحق للصدق معه في الأقوال و الأفعال و الأحوال و ليس مجرد الخضوع الظاهري.

14)                  أن يعلم العبد حق الله سبحانه في أن يخشاه عباده و يعظمونه غاية الخشية و التعظيم الذي لا ينبغي إلا له.

15)                  أن يعلم العبد أن الرزق يُطلب من عند الله وحده فيطلبه بالدعاء والطاعة و بما شرعه الله له من أسباب[4] .

16)                  و أعظم مقتضى لهذا الاسم العون على الإخلاص و الإيمان الصادق فإن العبد في الدنيا إذا علم أن سيده أشرف السادة مطلقا و أكرمهم و أفضلهم بل هو سيدهم و المتفضل عليهم لم يلتفت إلى غير سيده و أقبل على الإخلاص لسيده لينال الحظوة عنده و لأن لحظة في طاعته خير من قضاء عمره في طاعة غيره ولله المثل الأعلى.

17)                  أن يرى العبد العبادة حقا عليه كما يرى أن على ولده و زوجته وجوب طاعته و أن على الخلق عدم الاعتداء على ماله و حرمته فيرى أن أوجب من ذلك كله أداء حق الله عز و جل فتطيب نفسه بالعبادة .

18)                  أن يدعوه العبد ربه بهذا الاسم دعاء عبادة[5] و دعاء مسألة[6].

19)                  أن يلجأ العبد لربه في أمره كله و يجعل اعتماده و توكله عليه .

20)                  أن يعلم العبد أن الله سبحانه وحده هو المستحق لغاية الحب و الصدق في هذا الحب فإذا استحضرت أنه ملجأك في كل أمرك و يتحير عقلك في حصر وجوه بره بك و هو على ذلك سكن قلبك و روحك تطمئن به و تثق فيه وتحتمي به و تفتقر إليه فيغنيك أحببته و لا بد.

 


[1] لأن ألوهيته شملت كل ما سواه.

[2] إلا أن يكون الخير في منعه و يُبدل ما هو خير منه في الآخرة.

[3] قد يظن بعض الخلق أن الأكابر هم المشاهير الذين يشار إليهم بالبنان و ليس الأمر كذلك فقط فرب أشعت أغبرذي طمرين لو أقسم على الله لأبره و تحضرني قصة رواها الحاكم في مستدركه و صححها الذهبي و هي أنه كان بين خالد بن الوليد و عمار بن ياسر شيء فكأن خالد احتقر عمارا فلما رفع الأمر للنبي صلى الله عليه و سلم قال:" يا خالد لا تسب عمارا فإنه من يسب عمارا يسبه الله و من يبغض عمارا يبغضه الله و من يسفه عمارا يسفهه الله " و في رواية :" من يعاد عمارا يعاده الله و من يحقر عمارا يحقره الله "و في رواية " من يحقر عمارا يحقره الله " فأين عمار بن ياسر من خالد بن الوليد  سيف الله المسلول و شريف الجاهلية و الإسلام فأنظر كيف ارتقي عمار بن ياسر ببذله لله حتى قيل لخالد في شأنه ما قرأت .

[4] و لا ينافي ذلك الأخذ بالرخص في مواطنها فلو غلب الحرام و الشبهة على عصر أو مصر فليس له الموت جوعا كي لا يخالط الشبهة.

[5] أن يدعوه إلها.

[6] أن يسأله بهذا الاسم في دعائه كقولك :"اللهم أغفر لي اللهم أرحمني أو يا الله أغفر لي و أرحمني ".

 
القائمة الرئيسية
  • موقع التفسير
  • قسم تفسير القرآن
  • قسم الأبحاث الفقهية العامة
  • قسم الأبحاث الشرعية المتنوعة
  • أبحاث هامة منقولة
  • قسم الصور
  • تحميل برنامج تفسير القرآن
  • قسم تحميل التفسير و الأبحاث الكاملة
  • مدرسة الربانية
  • الجامع الصحيح المختصر في دلائل النبوة

جميع الحقوق محفوظة
لكل مسلم

موقع التفسير قسم تفسير القرآن قسم الأبحاث الفقهية العامة قسم الأبحاث الشرعية المتنوعة أبحاث هامة منقولة قسم الصور تحميل برنامج تفسير القرآن قسم تحميل التفسير و الأبحاث الكاملة